السيد محمد الحسيني الشيرازي
19
لا للحسد
من هدي السنة المطهرة النفس قال الإمام زين العابدين ( ع ) في المناجاة : « إلهي إليك أشكو نفساً بالسوء أمّارة ، والى الخطيئة مبادرة وبمعاصيك مولعة ، وبسخطك متعرضة ، تسلك بي مسالك المهالك ، وتجعلني عندك أهون هالك ، كثيرة العلل ، طويلة الأمل ، إن مسها الشر تجزع ، وان مسها الخير تمنع ، ميالة إلى اللعب واللهو ، مملوة بالغفلة والسهو ، تسرع بي إلى الحوبة ، وتسوفني بالتوبة » « 1 » . وقال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « إن النفس لجوهرة ثمينة من صانها رفعها ومن ابتذلها وضعها » « 2 » . وعنه ( ع ) : « ان النفس لأمارة بالسوء والفحشاء فمن ايتمنها خانته ، ومن استنام إليها أهلكته ، ومن رضي عنها أوردته شر الموارد » « 3 » . وقال أبو جعفر ( ع ) : في تفسير آية وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا « 4 » قال : « بين لها ما تأتي وما تترك » « 5 » . الحسد صفة مذمومة قال رسول الله ( ص ) : « يا علي ، أنهاك عن ثلاث خصال عظام : الحسد والحرص
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 91 ص 143 كتاب الذكر والدعاء ب 32 ح 21 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 231 الفصل الأول في النفس ح 4616 . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 237 الفصل الأول في النفس ح 4782 . ( 4 ) سورة الشمس : 7 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 5 ص 498 في تفسير سورة الشمس الآية 8 . .